قال الرئيس دونالد ترامب، في خطابه الذي ألقاه في وقت الذروة، إن أهداف الحرب الأمريكية في إيران «تقترب من الاكتمال»، لكنه لم يقدم أي خطة للخروج من الأزمة، بل حذر من أن الضربات قد تستمر لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى، ودفع مرة أخرى الدول الأخرى التي تعتمد على نفط الخليج إلى المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز. وتشير هذه الرسالة إلى استمرار الضغط العسكري دون وجود مخرج دبلوماسي، مما يبقي أسواق الطاقة في حالة توتر حتى في الوقت الذي تشير فيه واشنطن إلى أن الحملة على وشك الانتهاء. وفي آسيا، من المتوقع أن تستفيد بعض الدول: فقد تحقق ماليزيا بعض المكاسب من خلال ارتفاع عائدات النفط والغاز والحصول على أولوية في الشحن، في حين أن الصين في وضع أفضل من اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان لأنها تمتلك المزيد من الإمدادات المحلية وبدائل خطوط الأنابيب. ومع ذلك، تستعد أوروبا لصدمة طاقة أخرى، حيث تعيد الحكومات إحياء تدابير الأزمات، وتأمين الإمدادات البديلة، وتدرس التدخل لاحتواء تكاليف الوقود.

الأسهم

أدى خطاب الرئيس ترامب في وقت الذروة إلى إبطال جهود تخفيف التوتر في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تراجع أسواق العقود الآجلة بعد يومين متتاليين من المكاسب. وتفاقمت موجة البيع بسبب ضعف التداول قبل عطلة الجمعة العظيمة، مما ترك للمتداولين وقتًا أقل للتفكير في المزيد من المفاجآت الجيوسياسية خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة. وارتفعت أسهم ميكرون وسانديسك، إلى جانب شركات تصنيع الرقائق الأخرى، مع عودة الرغبة في المخاطرة وثبات الطلب على رقائق الذاكرة.

الذهب

انهارت أسعار الذهب إلى حوالي 4555 دولارًا، منهيةً ارتفاعًا استمر أربعة أيام بعد أن لم يقدم ترامب مخرجًا واضحًا من الصراع في الشرق الأوسط. دفع ارتفاع أسعار النفط المتداولين إلى التخلي عن الرهانات على خفض أسعار الفائدة في عام 2026، وهو ما شكل عائقًا أمام الذهب الذي لا يدر عائدًا. وانخفضت الفضة بأكثر من 7% مع تراجع المعادن الثمينة بشكل عام، ويُشتبه في استخدامها كسيولة للخروج. ومع ذلك، فإن الذهب في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 5%، على الرغم من أن عمليات جني الأرباح قبل عطلة عيد الفصح الطويلة لم تساعد في ذلك.

النفط

ارتفع سعر النفط بعد أن تعهد ترامب بضرب إيران "بقوة شديدة"، مما أعاد فتح صندوق باندورا الذي يقول معظم المحللين إنه سيؤدي قريبًا إلى تدخل عسكري بري. تتوقع UOB تراجع الأسعار نحو 100 دولار، بينما تحذر SocGen من متوسطات عند 125 دولارًا وحتى ارتفاعات تصل إلى 150 دولارًا إذا استمر الحصار. الأسواق تسعر الفوضى، وليس الحسابات، ومع قول ترامب إن الحرب قد تنتهي "قريبًا جدًا" ولكنه يهدد أيضًا بتدمير شبكة الكهرباء الإيرانية، لا أحد يراهن على الهدوء في أي وقت قريب.

العملات

تدافع المستثمرون على الدولار، مما أدى إلى محو خسائر يومين في جلسة واحدة. ارتفع مؤشر الدولار مرة أخرى فوق 100، في حين تراجع كل من اليورو والجنيه الإسترليني بنحو 0.5٪، حيث طغت تدفقات الملاذ الآمن على التفاؤل السابق. وتحملت عملات السلع الأساسية العبء الأكبر؛ حيث انخفض الدولار الأسترالي والنيوزيلندي بنسبة 0.7٪ إلى أدنى مستوياته في شهرين، وتراجع الين نحو خط 160 مقابل الدولار، مما جعل المسؤولين اليابانيين في حالة تأهب قصوى.